السيد جعفر مرتضى العاملي
134
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : إن الصالحي الشامي ذكر « عبد الله بن سعد بن أبي سرح » ( 1 ) . ثانياً : إن عبد الله بن أُبي ( 2 ) ، وكذلك الجلاس بن سويد ( 3 ) ، كانا قد تخلفا عن غزوة تبوك ، فما معنى ذكرهما في جملة المشاركين في قضية العقبة ؟ ! . كما أن أبا عامر لم يحضر غزوة تبوك أيضاً ، لأنه خرج إلى مكة ، ثم إلى الطائف ، ثم إلى الشام ، فمات طريداً ( 4 ) . ثالثاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أسرَّ أسماء المنفِّرين به إلى حذيفة ، وكانوا لا يُعْرَفُون . وكان عمر لا يصلي على من لم يصل عليه حذيفة ( 5 ) . كما أن ثمة إشكالات على القائمة الأولى ، أعني قائمة الطبراني : فأولاً : إن هذه القائمة كانت سراً عند حذيفة . ثانياً : إن أوس بن قيظى ، كان من المتخلفين عن تبوك ( 6 ) . ثالثاً : إن الذين أرادوا قتل النبي « صلى الله عليه وآله » كانوا يطمعون بالحصول على الدنيا ، وكانت لهم مكانة تؤهلهم بنظر الناس إلى طلب هذا الأمر . وكانوا مرهوبي الجانب حتى لقد أخفى حذيفة أسماءهم خوفاً منهم ،
--> ( 1 ) زاد المعاد ج 3 ص 8 و 9 والدر المنثور ج 3 ص 259 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 467 . ( 2 ) الحديث عن أنه قد عاد مع جماعته إلى المدينة . ( 3 ) أسد الغابة ج 1 ص 292 . ( 4 ) تقدم ذلك في بداية الحديث عن غزوة تبوك . ( 5 ) راجع فيما تقدم : زاد المعاد ج 3 ص 8 و 9 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 600 . ( 6 ) الدر المنثور ج 3 ص 247 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 601 عنه .